تُعد تقرحات الفم من المشكلات الصحية الشائعة التي تؤثر على فئة واسعة من الناس، وتُعتبر سببًا متكررًا لمراجعة عيادات الأسنان في السعودية. ورغم أن بعض هذه التقرحات يكون بسيطًا ومؤقتًا، إلا أن تجاهلها في بعض الحالات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة أو تأخر تشخيص أمراض أكثر خطورة.
يهدف هذا المقال إلى تقديم دليل شامل ومبسّط يساعد القارئ على فهم تقرحات الفم، والتعرّف على أسبابها وأنواعها، وطرق تشخيصها وعلاجها، مع التركيز على ما يهم المرضى في السعودية.
ما هي تقرحات الفم؟
لفهم الأسباب وطرق العلاج، لا بد أولًا من التعرف على تقرحات الفم واللسان وكيف تظهر داخل تجويف الفم. تُعد آفات تصيب الغشاء المخاطي المبطن للفم، وقد تكون سطحية أو عميقة تبعًا للسبب وشدة الالتهاب، وغالبًا ما تسبب ألمًا وانزعاجًا يزداد أثناء الأكل أو الكلام، خاصة عندما تصيب اللسان بسبب حساسيته العالية وكثرة حركته.
أماكن ظهور تقرحات الفم
يُعد موقع التقرح داخل الفم عاملًا مهمًا في توجيه التشخيص، إذ يساعد على تحديد السبب المحتمل واختيار طريقة التعامل المناسبة.
يمكن أن تظهر في عدة مواضع داخل الفم، من أبرزها:
- اللسان
- الجهة الداخلية للشفتين
- الخدود من الداخل
- اللثة
- أرضية الفم
يساعد تحديد مكان التقرح، إلى جانب مدته وشكله، طبيب الأسنان على الوصول إلى تشخيص أدق ووضع خطة علاج مناسبة لكل حالة.
وللتخفيف من الألم ودعم شفاء اللثة والتقرحات، يمكن استخدام جل العناية باللثة الذي يساعد على تقليل التورم والانزعاج وتحسين صحة الفم بشكل عام، كحل داعم إلى جانب العلاج الطبي الموصوف.
الأسباب الرئيسية لتقرحات الفم
هناك عدة عوامل قد تؤدي إلى ظهور التقرحات، وغالبًا ما تتداخل مع بعضها.
من أبرز هذه العوامل:
- التوتر والضغط النفسي
- ضعف المناعة
- التغيرات الهرمونية
- الحساسية الغذائية
- التدخين أو الإقلاع المفاجئ عنه
- نقص الفيتامينات والمعادن
- العدوى المتكررة
- الرضوض داخل الفم
أنواع تقرحات الفم

تتنوع تقرحات الفم من حيث طبيعة ظهورها، ودرجة عمقها، وشدة الأعراض المصاحبة لها، ويُعد هذا التنوع عاملًا أساسيًا في اختلاف طريقة التشخيص والعلاج. لذلك فإن تصنيف تقرحات الفم المتكررة يساعد على فهم الحالة بشكل أدق، وتحديد المسار العلاجي المناسب لكل نوع، سواء كان الهدف تخفيف الأعراض، تسريع الشفاء، أو تقليل تكرار ظهور التقرحات مستقبلاً.
1. القرحات القلاعية
تمثل القرح القلاعية أحد أكثر الأنماط انتشارًا، وغالبًا ما تظهر بشكل مفاجئ دون وجود سبب واضح يمكن ملاحظته سريريًا. تتصف هذه القرحات بطابع التكرار لدى بعض الأشخاص، وقد تختلف في شدتها ومدتها من حالة إلى أخرى.
تتفرع القرح القلاعية إلى عدة أشكال تختلف في الحجم وعمق التقرح وتأثيره على المريض.
2. القرحات القلاعية الصغيرة
تُعد هذا النوع الشكل الأبسط من القرح القلاعية، وغالبًا ما يكون محدود التأثير على الأنسجة المحيطة.
تتصف بما يلي:
- حجم صغير وعمق سطحي
- ألم محتمل لكنه قابل للتحمّل
- مدة شفاء قصيرة نسبيًا
- اختفاء التقرح دون ترك أي تغيّرات دائمة في الغشاء المخاطي
عادةً لا تتطلب هذه التقرحات تدخلًا علاجيًا مكثفًا، ويكون التركيز على تخفيف الانزعاج وتسريع الشفاء
3. القرحات القلاعية الكبيرة
يتميّز هذا النوع بدرجة أعلى من الشدة، ويؤثر بشكل أوضح على راحة المريض وقدرته على الأكل أو الكلام.
تظهر خصائصها على النحو التالي:
- حجم أكبر وعمق أوضح داخل النسيج المخاطي
- ألم أكثر وضوحًا وقد يستمر لفترة أطول
- شفاء بطيء مقارنة بالأنواع الأبسط
- احتمال حدوث تغيّرات نسيجية بعد الالتئام
يتطلب هذا النوع متابعة دقيقة، وقد يحتاج إلى تدخل علاجي أكثر تنظيمًا حسب شدة الحالة.
4. القرحات القلاعية الهربسية الشكل
يختلف هذا النوع من حيث طريقة ظهوره، إذ لا يظهر كتقرح واحد، بل على شكل مجموعات متقاربة.
من أبرز سماته:
- تعدد القرحات ضمن مساحة واحدة
- صِغر حجم كل قرحة على حدة
- زيادة الإحساس بالانزعاج بسبب العدد وليس الحجم
- الحاجة إلى تدبير موضعي يخفف الأعراض ويساعد على الالتئام
ويُعد التمييز بين هذا الشكل وغيره أمرًا مهمًا لتجنّب الخلط في التشخيص.
5. التقرحات الرضّية
تنشأ التقرحات الرضّية نتيجة أذى مباشر يصيب الغشاء المخاطي للفم، ويكون هذا الأذى عادةً مستمرًا أو متكررًا، مما يمنع التئام النسيج بشكل طبيعي.
تتميّز هذه التقرحات بما يلي:
- ارتباط ظهورها بمكان محدد داخل الفم
- تزامنها غالبًا مع عامل ميكانيكي واضح
- تحسّنها السريع بعد إزالة العامل المسبب
- عدم ميلها للتكرار إذا زال السبب
يُعد هذا النوع من أسهل أنواع تقرحات الفم من حيث التشخيص والتعامل العلاجي.
6. التقرحات ذات المنشأ الإنتاني
يظهر هذا النوع نتيجة تأثير عوامل إنتانية على الغشاء المخاطي، وغالبًا ما يترافق مع أعراض عامة أو موضعية أخرى.
تتصف هذه التقرحات بـ:
- ألم واضح عند اللمس أو أثناء البلع
- احتمال انتشارها إلى أكثر من موضع
- بطء الشفاء مقارنة بالتقرحات البسيطة
- الحاجة إلى علاج موجّه حسب طبيعة العامل المسبب
يتطلب هذا النوع تقييمًا دقيقًا قبل البدء بالعلاج لتجنّب تفاقم الحالة.
7. التقرحات المرتبطة باضطرابات عامة
في بعض الحالات، لا تكون حالة موضعية بحتة، بل تظهر كجزء من اضطراب عام يؤثر على الجسم ككل.
تتصف هذه التقرحات بما يلي:
- تكرار الظهور دون سبب فموي واضح
- مقاومة نسبية للعلاج الموضعي وحده
- تزامنها مع أعراض عامة أخرى
- تحسّنها فقط بعد معالجة السبب الأساسي
في هذه الحالات، يُعد التعاون بين طبيب الأسنان والطبيب المختص أمرًا ضروريًا.
8. التقرحات ما قبل الخطيرة والخطيرة
يمثل هذا النوع أكثر أشكال التقرحات حساسية، ويستدعي الانتباه الفوري وعدم التأخير في التقييم.
تشمل خصائصه:
- استمرار التقرح لفترة طويلة دون شفاء
- غياب الألم أحيانًا رغم شدة الحالة
- تغيّر في قوام النسيج المحيط
- عدم الاستجابة للعلاج التقليدي
يتطلب هذا النوع فحصًا دقيقًا ومتابعة متخصصة لتحديد طبيعته بدقة.
جدول يوضّح الفروقات بين أنواع تقرحات الفم
يساعد الجدول التالي على إبراز الفروقات الأساسية بين أنواع التقرحات من حيث طبيعة ظهورها، مدة استمرارها، وشدة تأثيرها، مما يسهم في فهم الاختلافات بينها بشكل مبسّط ومنظم.
| نوع التقرح | السبب الشائع | مدة الشفاء | درجة الخطورة |
| القرح القلاعية الصغيرة | مناعي / توتر | قصيرة | منخفضة |
| القرح القلاعية الكبيرة | مناعي / نقص عناصر | طويلة | متوسطة |
| التقرحات الرضّية | أذى ميكانيكي | بعد إزالة السبب | منخفضة |
| التقرحات الفيروسية | عدوى فيروسية | متوسطة | متوسطة |
| التقرحات المرتبطة بأمراض جهازية | مرض عام | حسب العلاج | متوسطة |
| التقرحات السرطانية | تغيّرات خلوية | لا تلتئم تلقائيًا | عالية |
تشخيص تقرحات الفم في عيادات الأسنان
التشخيص الصحيح هو الخطوة الأهم في التعامل مع تقرحات الفم، ويعتمد على تقييم شامل للحالة.
يعتمد طبيب الأسنان عادةً على:
- أخذ القصة السريرية بالتفصيل
- الفحص السريري الدقيق
- تقييم مدة التقرح
- تحديد عدد التقرحات ومكانها
- طلب تحاليل مخبرية عند الشك بحالة جهازية
- إجراء خزعة في الحالات المزمنة أو المشبوهة
وخلال فترة التشخيص أو كجزء من العناية اليومية، يمكنك استخدام معجون اسنان مضاد للجير ومهدّئ للّثة الحساسة لدعم صحة الفم وتقليل التهيّج، إلى جانب الالتزام بتعليمات طبيب الأسنان للحصول على أفضل نتيجة علاجية.
علاج تقرحات الفم
قد يكون خروج الدم من الفم مرتبطًا بتقرحات الفم أو باضطرابات في أنسجة الفم واللثة. وفي هذه الحالات، يعتمد علاجها على تحديد السبب الرئيسي وشدة الأعراض، بهدف تخفيف الألم، تسريع الشفاء، والحد من تكرار التقرحات.
1. العلاج الموضعي
يهدف إلى تخفيف الألم والالتهاب وتسريع الشفاء، مثل:
- الجلّات المضادة للالتهاب
- المخدرات الموضعية
- الغسولات الفموية المطهرة
- المراهم الواقية
2. العلاج الجهازي
يُستخدم عند وجود سبب عام، وقد يشمل:
- مكملات الفيتامينات والمعادن
- مضادات فيروسية
- أدوية مضادة للالتهاب في الحالات الشديدة
3. التدبير السني
يشكّل جزءًا أساسيًا من العلاج، ويشمل:
- إزالة الحواف الحادة
- تعديل التركيبات السنية
- تحسين صحة اللثة
- تعليم المريض أساليب العناية الصحيحة بالفم
الوقاية من تقرحات الفم
الوقاية تُعد عنصرًا أساسيًا لتقليل تكرار التقرحات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون منها بشكل متكرر في السعودية.
تشمل الإجراءات الوقائية:
- العناية اليومية المنتظمة بالفم والأسنان
- استخدام معجون أسنان مناسب
- تجنب الأطعمة الحارة أو الحمضية أثناء الإصابة
- تقليل التوتر والضغط النفسي
- متابعة أي قرحة لا تلتئم خلال فترة قصيرة
ولتعزيز العناية اليومية بشكل طبيعي، يمكنك استخدام مسحوق تنظيف الاسنان بالكركم، الذي يساعد على تنظيف الأسنان بلطف، التحكم في الجير، ودعم نظافة الفم دون التسبب بتهيج إضافي للأنسجة الحساسة.
العلاقة بين تقرحات الفم وصحة الأسنان
ترتبط صحة الفم والأسنان ارتباطًا مباشرًا بظهور وتفاقم تقرحات الفم، إذ يؤثر أي خلل في حالة الأسنان أو اللثة على سلامة الغشاء المخاطي داخل الفم. ويلاحظ أطباء الأسنان في السعودية أن كثيرًا من حالات التقرحات المتكررة تكون ناتجة عن عوامل فموية يمكن علاجها أو الوقاية منها.
1. ضعف صحة الفم
يؤدي إهمال العناية الفموية إلى تهيّج الأنسجة وزيادة قابلية التقرح، خاصة في الحالات التالية:
- التهاب اللثة المزمن
- تراكم البلاك والجير
- التسوس غير المعالج
2. المشكلات والعلاجات السنية
قد تسبب بعض الإجراءات أو التركيبات السنية تهيّجًا مباشرًا للغشاء المخاطي، مثل:
- الحشوات أو التيجان ذات الحواف البارزة
- التركيبات أو أطقم الأسنان غير المتقنة
- الأجهزة التي تسبب احتكاكًا مستمرًا
3. منتجات وعادات العناية الفموية
تلعب بعض منتجات العناية والعادات اليومية دورًا في زيادة تكرارها، ومنها:
- استخدام معاجين أو غسولات مهيّجة
- التفريش العنيف أو غير الصحيح
- إهمال المتابعة الدورية لدى طبيب الأسنان
الاهتمام بصحة الفم واختيار منتجات مناسبة يساعد بشكل كبير على تقليل تكرار تقرحات الفم وتسريع شفائها.
تقرحات الفم بين التشخيص السليم والعلاج الفعّال
تُعد تقرحات الفم من الحالات الشائعة التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها أحيانًا تخفي أسبابًا صحية مهمة. الفهم الصحيح للأعراض، والتشخيص المبكر، والالتزام بالعلاج المناسب، كلها عوامل تساهم في تحسين صحة الفم وجودة الحياة. في السعودية، يلعب طبيب الأسنان دورًا محوريًا في التعامل مع هذه الحالات وحماية المرضى من المضاعفات.
الأسئلة الشائعة حول تقرحات الفم
فيما يلي مجموعة من الأسئلة التي يكثر طرحها عن تقرحات الفم، مع إجابات مختصرة وواضحة تساعد على توضيح أكثر النقاط التي تشغل بال المرضى وتساعدهم على فهم الحالة والتعامل معها بشكل أفضل.
هل تقرحات الفم خطيرة؟
هل تشير تقرحات الفم إلى مشكلة صحية خطيرة؟
قد تكون بسيطة في أغلب الحالات، لكنها تصبح مقلقة إذا طال أمدها أو تغيّر شكلها.
ما السبب الأكثر شيوعًا لتقرحات الفم؟
ما العوامل الأكثر شيوعًا وراء ظهور تقرحات الفم؟
التوتر ونقص الفيتامينات يعتبر من الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تقرحات في الفم.
هل نقص الحديد يسبب تقرحات الفم؟
هل يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى ظهور تقرحات في الفم؟
نعم، نقص الحديد قد يكون سببًا مباشرًا.
هل تقرحات الفم معدية؟
هل تنتقل تقرحات الفم من شخص إلى آخر؟
معظمها غير معدٍ، باستثناء بعض الحالات الفيروسية.
كم تستغرق تقرحات الفم للشفاء؟
ما المدة المتوقعة لشفاء تقرحات الفم؟
غالبًا من أسبوع إلى أسبوعين حسب النوع.
هل التدخين يؤثر على تقرحات الفم؟
كيف يؤثر التدخين على تقرحات الفم وشفائها؟
التدخين قد يزيد شدة التقرحات أو يؤخر الشفاء.
هل يمكن الوقاية من تقرحات الفم؟
هل توجد طرق فعالة للحد من تكرار تقرحات الفم؟
نعم، عبر العناية الجيدة بالفم ومعالجة الأسباب.
متى أحتاج إلى خزعة؟
في أي حالات تستدعي تقرحات الفم إجراء خزعة؟
عند استمرار التقرح أو الاشتباه بتغيرات غير طبيعية.
هل الأطفال يصابون بتقرحات الفم؟
هل تصيب تقرحات الفم الأطفال كما تصيب البالغين؟
نعم، خاصة التقرحات الفيروسية.
هل معجون الأسنان له دور؟
هل لبعض أنواع معجون الأسنان تأثير في ظهور تقرحات الفم؟
بعض الأنواع قد تزيد التكرار لدى بعض الأشخاص.
المصادر:
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/10.1111/dth.15500










**herpafend**
Herpafend is a natural wellness formula developed for individuals experiencing symptoms related to the herpes simplex virus. It is designed to help reduce the intensity and frequency of flare-ups while supporting the bodys immune defenses.
**men balance pro**
MEN Balance Pro is a high-quality dietary supplement developed with research-informed support to help men maintain healthy prostate function.
**mounja boost**
MounjaBoost is a next-generation, plant-based supplement created to support metabolic activity, encourage natural fat utilization, and elevate daily energywithout extreme dieting or exhausting workout routines.
**boostaro reviews**
Boostaro is a purpose-built wellness formula created for men who want to strengthen vitality, confidence, and everyday performance.
**neuro sharp**
Neuro Sharp is an advanced cognitive support formula designed to help you stay mentally sharp, focused, and confident throughout your day.
**back biome**
Mitolyn is a carefully developed, plant-based formula created to help support metabolic efficiency and encourage healthy, lasting weight management.